عزيزي يَـا صَاحب الظلِ الطويـل: اعتَدتُ الكِتابة مِن أجلَّك ولِأجلّك أيضًا.. فَأنَـا كُلما اشتقتُ إلى ظِلك الذي طالما رافقني مدى أيامي، أجد نفسي أقبع في رُكن غُرفتي ومن ثُمَّ أشرع في سردِ أحداث يومي على أوراقِي الجَمَّة، وفي كل يومٍ أُعيد على مسامعي ما خَطَهُ قلمي ظنًا مني أنني هكذا أُخبركَ ما حدثَ في يومي أثناء غِيابك المُفاجئ، لقد بدأ ظِلُّكَ في الابتعادِ شيئًا فشيئًا حتى أصبح لا يُرى بالعينِ المُجردة.. أحقًا اختفى كما أنتَ؟ أتذكر عندما كنت تأتي لِتُبعد وحش وحدتي عن قلبي، أتذكرك وأتذكر كُل تفاصيلك المُحببة لِقلبي، كما تعلم يا عزيزي أنا أُجيد الثرثرةِ معكَ فقط، وحدكَ لا سِواك، ولكنني.. رُغم حُبي لِلكتابةِ لن تُغنيني عن وجودك فالكلام معكَ لا يفنى ولكنه يُستحدث من العدم.. أشتاقُ لِدفء ظلَّك كثيرًا؛ فأنتَ كالشمسِ بثَت أشعتها الدافئة لِتنتشل روحي من الزمهرير؛ لِذلك سأظل أكتب لَك لعلّ في مرةٍ يُحالفني الحظ وتقرأ ما كُتبَ لأجلك، وسيظل صوتي يَنطق بحروف اسمُكَ _ عزيزي صَـاحب الظلِ الطويـل _ لعلَّ صدى صوتي يصلك فَـتعود لِمَن اشتاق لكَ. - خَـديچـة عَـوض "لُـطـف" .☆